هذا العقد فإنه كان حين صدوره باطلا لفقدانه للشرائط ثم صار واجدا لها فوجدانها بعد تحققه باطلا لا ينقلب ( يقلّب ) الباطل إلى الصحيح فإنّ الشيء لا ينقلب عما هو عليه .
وأخرى يكون الشرط شرطا لنفس العقد وذاته كعدم كون العقد غرريا حيث انّه شرط لنفس العقد وذاته مشروط بان لا يكون فيه غرر من الأول والا فيبطل من الأول ولا يتحقق صحيحا وعلى هذا لو تحقق العقد حين وقوعه غرريا ثم ارتفع الغرر قبل الإجازة فلا يمكن الحكم بذلك أيضا بصحة العقد المتحقق حين وقوعه غرريا لما تقدّم من انّ وجدان الشرائط بعد تحققه باطلا للفقدان لا يقلب الباطل إلى الصحة والشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ولا يفرق في ذلك أيضا بين النقل والكشف .
وثالثة يكون الشرط راجعا إلى المال وهذا على قسمين فإنّه تارة يكون انعدامه موجبا لانعدام المالية وأخرى لا يكون اما الأول كاشتراط عدم كون المبيع خمرا أو اشتراط وجود الثمرة وبدو صلاحها في بيع الأثمار فإنّه يلزم من انتفائهما انتفاء الماليّة مثلا لو باع خمرا من شخص فضولة وانقلب الخمر إلى الخل بين زماني العقد والإجازة فانتفاء ذلك الشرط حين العقد يوجب بطلانه على النقل والكشف فانّ في الزمان الذي وقع عليه العقد لم يكن مالا وقابلا للبيع اما لاعتبار المالية واما للنص وفي الزمان الذي كان مالا وواجدا لان يكون مبيعا لم يقع عليه العقد .
وبعبارة أخرى : انّ العقد وقع عليه في الزمان الذي ألغى الشارع ماليته وقابليّة كونه مبيعا وبطلان العقد عليه حين صدوره بمقتضى
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 196
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩٦