انتقل اليه المال فبالإجازة يكشف تلفه منه .
واما على القول بالنقل فيحكم بالبطلان فإنه زمان العقد لم يحصل النقل على الفرض وفي زمان الإجازة قد انعدم المال فلا يكون المعدوم قابلا للانتقال إلى المنقول إليه بالإجازة كما لا يصح ذلك ابتداء .
ومن هنا ظهر انّ ما أشكل به شيخنا الأستاذ وغيره من رد هذه الثمرة على إطلاقه غير تمام إذ عرفت الفرق بين كون التلف قبل القبض أو بعده ولعل نظر هؤلاء الأعاظم إلى صورة كون التلف قبل القبض ولكنّه غير مختص بالمعاملة الفضوليّة كما عرفت .
قوله أو عروض نجاسة له مع ميعانه .
أقول : نحتمل انّ هذا صدر من سهو القلم فإنّه بناء على مانعيّة النجاسة وتسرية مانعيتها إلى المتنجس أيضا فهي انما تمنع عن التمليك والبيع ولا يوجب سقوط المتنجس الغير القابل للتطهر كالدهن ونحوه عن الملكيّة فإن كلامنا في سقوط المنقول عن قابليّة الملكيّة عن قابلية التمليك والبيع ومن هنا لا يوجب التنجس سقوط المتنجس عن الملكيّة ولذا يضمنه المتلف نعم يقع ذلك لو كان خلا وصار خمرا نعم لو كان مراده من ذلك تعميم سقوط القابلية إلى الشروط بالمثال بان كان مراده أنّه تارة يكون المنقول عنه أو المنقول اليه ساقطا عن قابلية التملك كما تقدم وأخرى يكون المنقول عنه خارجا عن تلك القابلية كما إذا تلف أو كان خلا وصار خمرا .
وثالثة تسقط عن قابلية استيفاء المنقول بالشروط فإنّه بناء على مانعية النجاسة عن التمليك والبيع فيكون المبيع بعروض النجاسة
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 192
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩٢