الدالة على صحة المعاملة كقوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
وغيرهما فلا شبهة في صحة المعاملة مع موت الأصيل أو المجيز مطلقا على القول بالكشف وعلى القول بالنقل وذلك اما على القول بالكشف فواضح لانّ العقد قد تمّ من جميع الجهات الا من ناحية إجازة من كان العقد من قبله فضوليّا فإذا حصلت الإجازة فلا معنى للحكم بالبطلان لصحة العقد من جميع الجهات وعدم نقصانه من جهة .
والسر في ذلك انّه قد تقدم مرارا انّ قوام المعاملة بالمبادلة بين المالين ولا خصوصية للمالك بوجه بحيث يكون هذا الشخص أو ذلك الشخص فحيث انّ المبادلة والملكيّة قد حصلت بالعقد فلم يبق في البين إلا الإجازة من المجيز فيها يتمّ جميع جهات المعاملة غاية الأمر أنّه إلى زمان موت الأصيل كان المالك للثمن أو المثمن هو وبعد موته يكون المالك وارثه ويقومون مقامه لكن فضولة وتبديل المالك لا يضرّ بصحة المعاملة بوجه وكك انقلابه الفضولية لا يضر بالمطلب ولزوم كون البائع حال البيع مالكا بالمبيع غير لازم وان تقدم الالتزام به من التستري الا انّه بلا مدرك لإمكانه في المالك المتجدد بالإرث ونحوه واما على النقل فالعقد قد وقع من المتعاقدين ويبقى إلى زمان الإجازة معلّقا في الهواء حتى يجيزه المجيز فإذا أجاز يستند اليه العقد وموت الأصيل أو غيره من أحد طرفي العقد لا يضرّ بالعقد - الواقع فإنّ الشيء لا ينقلب عما هو عليه اذن فتشمله العمومات والمطلقات وبعبارة أخرى : انّ العقد بعد وقوعه فضولا مستجمعا لشرائط الصحة غير جهة الإجازة ليستند إلى المجيز وتشمله العمومات فلا