وقد أورد عليه صاحب الجواهر بدعوى ظهور الأدلة في اعتبار استمرار القابليّة إلى حين الإجازة على الكشف مع قطع النظر عن الإجازة فيكشف الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمرا إلى حين الإجازة ومراده انّ صحة العقد الفضولي متوقفة على بقاء مالكي العقد ومن يستند العقد اليه ويكون العقد عقده باقيا على قابلية ذلك المعنى وبالموت يخرجان عن ذلك القابليّة ولا يمكن استناد العقد اليه وهذا واضح جدّا .
وأشكل عليه شيخنا الأنصاري بالنقض والحلّ اما النقض بالعقود المتعددة الواقعة على مال واحد بنحو تعاقب الأيدي فضولا حيث انّ تلك العقود قد وقعت فضولة وقبل تحقق الإجازة انتقل الملك إلى الآخر ولم يبق المالك مستمرا على مالكيته وعلى تلك القابليّة الأولية إلى زمان الإجازة فيكشف من ذلك انّ بقاء المالك على قابلية المالكية إلى زمان الإجازة غير لازمة .
وفيه : انّ هذا عجيب من المصنف حيث انّه فرّق بين ما نحن فيه وبينما ذكره المصنف نقضا لأنّ في فرض تعاقب الأيدي المالكية مستمرة مع قطع النظر عن الإجازة وانما الإجازة أوجبت انقطاع مالك الثمن عن الثمن ومالك المثمن عن المثمن كما انّ الرد يوجب انهدام العقد وبقاء كل منهما في ملك صاحبه وهذا بخلاف ما نحن فيه فإنه مع قطع النظر عن الإجازة والرد ينقطع الملك بالموت كما أفاده الأستاذ اذن فلا ينبغي لمثل الشيخ ان يورد له بمثل ذلك وثانيا بالحل وحاصله انّ بعض الأخبار المتقدمة من أدلة صحة المعاملة الفضولية ظاهرة في صحتها حتى مع موت أحدهما الأصيل أو من
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 185
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٨٥