كان العقد من قبله فضوليّا كالأخبار الدالة على الاتجار بمال اليتيم واخبار المضاربة حيث إنها أعم من أن يكون المالك حيّا أو ميّتا مع جريان العادة بموته في مدّة مديدة يتجر العامل بالمال ولم يستفصل الإمام ( ع ) في ذلك فيكون إطلاق تلك الأخبار شاهدا على المطلب .
وبعضها صريحة في ذلك كالرواية التي تضمّن ان شخصا أوصى بالعبد المأذون في التجارة ان يشترى عبدا فيعتقه ويحج عنه ثم ترافع كلّ من مولى المأذون والعبد المعتق والورثة في كونه من مالهم فإنّها صريحة في المطلوب حيث انّ المالك قد مات إلى زمان إجازة مالك العبد المأذون ذلك العقد فيكون صريحة في المورد .
وفيه : قد تقدم ان شيئا من تلك الأخبار لا تدلّ على صحة البيع الفضولي بل هي خارجة عن المقصد بل الشيخ أيضا لم يستدل بها على ذلك وانّما ذكرها تأييدا لمرامه فلا يمكن الاستناد إليهما في هذا المقام أيضا .
والذي ينبغي ان يقال انّه لو كان النظر إلى الأدلة الخاصة للمعاملة الفضولية كرواية عروة البارقي وصحيحة محمد بن قيس فلا شبهة لظهورها في كون المالك المجيز أو الطرف الأخر حيّا فلا أقل من أخذ المتيقن منها فإنّه ليس لها إطلاق يؤخذ به انما سرى فلا يكون الأدلة الخاصة للفضولية دليلا للمقام اذن فالحق مع صاحب الجواهر فان مقتضى الاختصار بالقدر المتيقن منها هو الكفاية منها بحال حياة الطرفين من المالكين الفضوليين أو أحدهما فضوليا والأخر أصيلا .
وان كان النظر إلى الأدلة العامة أعني العمومات والإطلاقات
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٨٦