يحتاج إلى الإنشاء بحيث يكون الفعل بنفسه مصداقا للرد وهذا لا يمكن الا بالقصد اذن ، فيكون الفعل بحسب نفسه أعم من الرّد لكون صدوره أعم من أن يكون بقصد الرّد أولا فالأعم لا يدل على الأخص بوجه الاحتمال ان يكون من غير قصد أو بقصد عدوانى مع علمه بأنّه يجيز كتصرف الغاصب والسارق ونحو ذلك .
وعلى هذا فلا يكون تصرّف من انتقل عنه المال في نمائه قبل الإجازة ردا فلا بد له من إعطاء بدله على تقدير الإتلاف ومع البقاء وانتقاله إلى الغير يكون المقام من صغريات تعاقب الأيدي ، فله ان يرجع إلى المالك ويرجع المالك إلى ما [ من انتقل اليه أو إلى ما انتقل اليه ابتداء .
واما على الكشف الحكمي والكشف الحقيقي بمعنى الذي ذكرنا الذي في حكم الكشف الحكمي فلا شبهة في كون تصرف المالك في نماء العين تصرّفا في ملكه لان الفرض انّه يحكم بملكيّة العين كما انتقل اليه بعد الإجازة فيكون النماء أيضا ملكا لما انتقل اليه العين بالتبع وحين تصرفه لم تصدر منه الإجازة ليكون التصرف في ملك الغير وهذا لا شبهة فيه وانّما الكلام في انّه يحكم بعد الإجازة يكون ذلك النماء ملكا لما انتقل اليه العين بالتبع حتى في صورة كون النماء تالفا بحيث يحكم للمالك ان يخرج من عهدته أم لا بل يملك ما انتقل اليه العين ثمنا كان أو مثمنا بالإجازة مع النماءات الموجودة حال الإجازة متصلة كانت أو منفصلة .
وقد حكم شيخنا الأستاذ بالثاني من جهة انّ الإجازة انّما توجب انتقال ما يكون موجودا حال العقد من العين والنماء إلى
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 165
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٦٥