وبعبارة أخرى : انّ ما ذكره الأستاذ يرجع إلى إبداع المانع وانّ المانع من تأثير العقد الفضولي هو عدم تأثير إجازة المالك لسقوطها عن التأثير بمانعيّة انتقال العين من المالك إلى غيره وهذا بخلاف ما ذكرنا فإنّه يرجع إلى منع المقتضي فإنّه لا مقتضى لحصول الملكيّة قبل الإجازة حتى يتوهم ذلك النزاع والبحث لانحصار حصول الملكيّة على القول بالكشف بالمعاني التي ذكروها وقد ذكرنا عدم صحتها لعدم وفاء الأدلة على ذلك وما يكون مقتضيا للصحة اعني أدلة الصحة منعدم في المقام .
وبعبارة أخرى نحن نقول : بصحة الفضولي على طريقة الكشف من باب عدم العلاج والفرار عن صحة أدلة الفضولي فحيث انّ المتيقن منها صورة عدم التصرف فلا تبقى أدلة صحة الفضولي شاملة للمقام وهذا مرادنا من منع المقتضى .
ولكن الظاهر مع ذلك عدم صحة العقد الفضولي بعد تلك التصرفات وان لم تكن موجبة لانتفاء قابليّة المجيز عن مجيزيته وذلك لانّ صحة ما ذكرنا متوقفة على القول بالكشف الحقيقي على غير ما ذكرنا وقد قلنا انّ جميعه بين ما يكون مستحيلا وبينما يكون خلاف ظواهر الأدلة لأنّ أدلة صحة العقد الفضولي لا تساعد على كون الملكيّة مثلا حاصلة من الأول فتكون الإجازة المتأخرة دخيلة في ذلك بعنوان التعقب أو معرّفا صرفا فإنّ أخذ الإجازة والرضا من شرائط صحة العقد ليس الا ظاهرا في كونه شرطا مقارنا لحصول التجارة والملكيّة والزّوجية ونحوها كما لا يخفى ومع ذلك لا يمكن صرف أدلة صحة الفضولي إلى مثل هذا النحو من خلاف الظاهر
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 162
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٦٢