بين الالتزام بالتعقب أو تأثير الإجازة المتأخرة في المتقدم أو العرفية المحضة فإنّه على جميع التقادير تحصل الملكيّة من الأول كما هو معنى الكشف الحقيقي ، وبعد حصولها فلا وجه لمنع جواز التصرف بل على القول به يجوز التصرف مطلقا كما هو واضح لا يخفى ثم ذكر واما الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي مع كون نفس الإجازة شرطا فيظهر في مثل ما إذا وطى المشتري الجارية قبل إجازة مالكها فأجاز فإنّ الوطي على الكشف الحقيقي حرام ظاهرا لأصالة عدم الإجازة وحلال واقعا لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه ولو أولدها صارت أم ولد على الكشف الحقيقي والحكمي لانّ مقتضى جعل العقد الواقع ماضيا ترتب حكم وقوع الوطي في الملك انتهى .
وهذا الذي لا ندري ماذا أراد منه المصنف فإنّه مع حكمه على ما هو ظاهر كلامه بعدم جواز التصرف قبل أسطر على القول بالكشف الحقيقي إلا في صورة التعقب فكيف حكم بكون التصرف حلال واقعا فهل هذا الا التناقض ؟ ولعل واللّه العالم انّ هذا من سهو - القلم .
والتحقيق ان يقال : انّه بناء على الكشف الحقيقي على جميع أقسامها غير ما ذكرنا يجوز التصرف في المبيع والثمن إذا علم انّ المجيز يجيز العقد لتحقق شرطه واقعا فلا يجرى هنا أصالة عدم - الإجازة فيحكم بالجواز ظاهرا وواقعا ومع توليد الأمة فتكون أم ولد ومع عدم العلم بالإجازة فيحرم التصرف في الظاهر ويجوز في الواقع ويكون حلالا على تقديران يجيز المالك والا فيحرم في الظاهر والواقع واما على ما ذكرنا من الكشف الحقيقي فلا يجوز التصرف في
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 154
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥٤