في باب الأموال فيكون ذلك مانعا عن جريان الأصل كما أشار إليه في المتن وله نظير في باب الإرث من غير أن يكون مختصا بهذا المورد كما إذا مات أحد وكانت زوجية حاملة ، فإنّه عزل هنا نصيب الذكرين احتياطا في الأموال مع انّه ليس هذا النصيب مملوكا الا احتمالا لعدم اليقين بأنّ الزوجة تلد ذكرين .
وبالجملة الاحتياط الشديد في باب الأموال لئلا يفوت حق أحد على غير الوجه الشرعي وأهميّة الشارع بذلك ، أوجب عزل النصيب فيما ذكر وهذا لا يوجب إثبات الكشف الحقيقي فافهم .
والحاصل انّك قد عرفت انّ الكشف الحقيقي على أقسامها غير ما ذكرنا اما مستحيل أولا دليل على صحته في مقام الإثبات .
ثم انّ فخر المحققين حكم بالكشف الحقيقي بدعوى انّ العقد حال الإجازة معدوم ، فلو قلنا بالنقل للزم تأثير أمر المعدوم اعني العقد في الأمر الموجود أعني الملكيّة وقد طبق ذلك بالفلسفة كما هو دأبه في بعض الفروع الفقهية .
وفيه : أولا انّ ما نحن فيه ليس من قبيل العلة والمعلول التأمين بل من قبيل جزء السبب ، فيجوز في ذلك تأثير الأمر المعدوم في الموجود في التكوينيات فانّ الأسباب والمعدات للشيء توجد تدريجا وتنعدم فيترتب عليه المسبب بعد ذلك كالقتل فانّ أسبابه توجد ويترتب عليه الموت بعد مدة وهكذا غيره فإذا كان في التكوينيات كذلك فكيف لك إنكاره في التشريعيات ؟ نعم في العلية والمعلولية التامتين لا يمكن الانفكاك كا التحريك بالنسبة إلى تحرّك المفتاح فانّ الفصل لا يعقل الا بتخلل الفاء في اللفظ فقط على انّه يرد عليه
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 151
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥١