فيحتمل جواز البناء على أنّه صلّاها ، لكنّ الأحوط الإتيان بها ، بل لا يخلو عن قوّة ( 1 ) ، بل وكذلك لو لم يبق إلّا مقدار الاختصاص بالعصر وعلم أنّه أتى بها وشكّ في أنّه أتى بالظهر أيضاً أم لا فإنّ الأحوط ( 2 ) الإتيان بها ، وإن كان احتمال البناء على الاتيان بها وإجراء حكم الشكّ بعد مضي الوقت هنا أقوى من السابق ، نعم لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر وعلم بعدم الاتيان بها أو شكّ فيه وكان شاكاً في الاتيان بالظهر وجب الاتيان بالعصر ، ويجري حكم الشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر لكنّ الأحوط ( 3 ) قضاء الظهر أيضاً .
[ 2022 ] مسألة 2 : إذا شكّ في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فهل ينزّل منزلة تمام الوقت أو لا ؟ وجهان أقواهما الأوّل ، أمّا لو بقي أقلّ من ذلك فالأقوى كونه بمنزلة الخروج ( 4 ) .
[ 2023 ] مسألة 3 : لو ظنّ فعل الصلاة فالظاهر أنّ حكمه حكم الشكّ في التفصيل بين كونه في الوقت أو في خارجه ، وكذا لو ظنّ عدم فعلها .
[ 2024 ] مسألة 4 : إذا شكّ في بقاء الوقت وعدمه يلحقه حكم البقاء .
[ 2025 ] مسألة 5 : لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلّى الظهر أم لا فإن كان في الوقت المختص بالعصر بنى على الاتيان بها وإن كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر ( 5 ) بعد
شرح
( 1 ) - القوّة ممنوعة ، ولكنّ الاحتياط لا يترك .
( 2 ) - لا يترك .
( 3 ) - لا يترك مع الشكّ في إتيان العصر أيضاً .
( 4 ) - مشكل ؛ لبقاء الوقت إجمالًا ، وفي الصحيح : « وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل » * .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 60 من أبواب المواقيت ، ح 1 ، ج 4 ، ص 283 .
( 5 ) - الأحوط أن يتمّ ما بيده بقصد ما في الذمّة ثمَّ يأتي بعده بعصر احتياطيّ .