الجزء الثاني
[ تتمة كتاب الصلاة ]
فصل في مبطلات الصلاة
وهي أمور :
أحدها : فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة
كالستر وإباحة المكان واللباس ونحو ذلك ممّا مرّ في المسائل المتقدّمة .
الثاني : الحدث الأكبر أو الأصغر ،
فإنّه مبطل أينما وقع فيها ولو قبل الآخر بحرف من غير فرق بين أن يكون عمداً أو سهواً أو اضطراراً عدا ما مرّ في حكم المسلوس والمبطون والمستحاضة ، نعم لو نسي السلام ثمَّ أحدث فالأقوى عدم البطلان ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضاً .
الثالث : التكفير ( 2 ) بمعنى وضع إحدى اليدين على الأخرى
على النحو الذي يصنعه غيرنا إن كان عمداً لغير ضرورة ، فلا بأس به سهواً وإن كان الأحوط الإعادة معه أيضاً ، وكذا لا بأس به مع الضرورة ، بل لو تركه حالها أشكلت الصحّة وإن كانت أقوى ( 3 ) ، والأحوط عدم وضع إحدى اليدين على الأخرى بأيّ وجه كان في أيّ حالة من حالات الصلاة وإن لم يكن متعارفاً بينهم لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدّب ، وأمّا إذا كان لغرض آخر كالحكّ ونحوه فلا بأس به مطلقاً حتّى على الوضع المتعارف .
لم يكن متعارفاً بينهم لكن بشرط أن يكون بعنوان الخضوع والتأدّب ، وأمّا إذا كان لغرض آخر
شرح
( 1 ) - مرّ التفصيل فيه في أوّل فصل السلام .
( 2 ) - على الأحوط وجوباً . نعم ، لا إشكال في حرمته إن أتى به بقصد التشريع والجزئيّة .
( 3 ) - للعلم بوجود الملاك فيما أتى به ، ولا ينطبق عليه عنوان محرّم ؛ إذ ترك التقيّة يحصل هنا بالترك لا بالفعل . هذا ، ولكن مع ذلك لا يخلو الصحّة من إشكال .