عليه وإمّا أن يكون بعده ، فإن كان قبله وجب الاتيان كما إذا شكّ في الركوع وهو قائم أو شكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهد ، وهكذا لو شك في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها أو شكّ في الحمد ولم يدخل في السورة أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ، وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنّه أتى به من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين على الأصح ، والمراد بالغير مطلق الغير المترتب على الأوّل كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة فلا يلتفت إلى الشكّ فيها وهو آخذ في السورة بل ولا إلى أوّل الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخّرة بل ولا إلى أوّل الآية وهو في آخرها ، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءاً واجباً أو مستحبّاً كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة ، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ، والاستغفار ( 1 ) بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ، فلو شك في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ( 2 ) كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب والمستحب ، والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها فلو شكّ في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهوي للسجود لم يلتفت ، نعم لو شكّ في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود ، وفي إلحاق التشهد به ( 3 ) في ذلك وجه إلّا أنّ الأقوى خلافه ، فلو شكّ فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ( 4 ) ، والفارق النصّ الدال على العود في السجود فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره .
شرح
( 1 ) - صدق التجاوز فيه لا يخلو من إشكال ؛ لعدم تشريعه بعد التسبيحات ، بل في عرضها ، وكفاية مجرّد الاعتياد بإتيانه بعدها في صدق التجاوز لا تخلو من إشكال .
( 2 ) - الأحوط في الشكّ في الانتصاب أن يرجع ويأتي به ؛ وفي الشكّ في الركوع أن يرجع ويأتي به ثمَّ يعيد الصلاة بعد إتمامها .
( 3 ) - الأقوى إلحاقه به .
( 4 ) - بل يلتفت ما لم يشرع في القراءة أو التسبيح .