لا يجب عليه إعلامه ، وحينئذٍ فإن علم أنّه كان سابقاً عالماً بها ثمَّ نسيها لا يجوز له الاقتداء به لأنّ صلاته حينئذٍ باطلة واقعاً ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكّر بعد ذلك ، وإن علم كونه جاهلًا بها يجوز الاقتداء لأنّها حينئذٍ صحيحة ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ ، بل لا يبعد جوازه ( 1 ) إذا لم يعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناس وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة ، هذا ولو رأى شيئاً هو نجس في اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهادي وليس بنجس عند الإمام أو شكّ في أنّه نجس عند الإمام أم لا بأن كان من المسائل الخلافية فالظاهر جواز الاقتداء مطلقاً ( 2 ) سواء كان الإمام جاهلًا أو ناسياً أو عالماً .
[ 1956 ] مسألة 34 : إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً أو كافراً أو غير متطهّر أو تاركاً لركن مع عدم ترك المأموم له أو ناسياً لنجاسة غير معفو عنها في بدنه أو ثوبه انكشف بطلان الجماعة ( 3 ) ، لكنّ صلاة المأموم صحيحة إذا لم يزد ركناً أو نحوه ممّا يخلّ بصلاة المنفرد للمتابعة ، وإذا تبيّن ذلك في الأثناء نوى الانفراد ووجب عليه القراءة مع بقاء محلّها ( 4 ) ، وكذا لو تبيّن كونه امرأة ونحوها ممّن لا يجوز إمامته للرجال خاصّة أو مطلقاً كالمجنون وغير البالغ إن قلنا بعدم صحة إمامته ، لكنّ الأحوط إعادة الصلاة في هذا الفرض بل في الفرض الأوّل وهو كونه فاسقاً أو كافراً ( الخ ) .
شرح
( 1 ) - لاستصحاب عدم علم الإمام بالنجاسة .
( 2 ) - إذ المفروض أنّ المانع هو العلم بالنجاسة لا نفسها ؛ فإذا اعتقد طهارة الشيء ولو عن اجتهاد ، ثبت عدم تحقّق المانع واقعاً ، فتصحّ صلاته ؛ فيفترق المقام عمّا مرّ في المسألة الحادية والثلاثين . نعم ، يشكل الأمر فيما إذا كان الإمام مقصّراً في اجتهاده أو باشر الشيء ماء طهوره .
( 3 ) - لا يبعد صحّتها في الكافر والفاسق وغير المتطهّر . نعم ، يشكل صحّتها فيما بعدها من الأمثلة .
( 4 ) - وعدم قراءة الإمام ، وإلّا فعلى الأحوط .