تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
الإمام عن المأموم فيعمل كلّ على وفق رأيه ، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له لأنّ المأموم حينئذٍ عالم ببطلان صلاة الإمام فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنّية حيث إنّ معتقد كلّ منهما حكم شرعي ظاهري في حقّه فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكماً شرعياً ، وأمّا فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم ( 1 ) وضمانه له فمشكل لأنّ الضامن حينئذٍ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلًا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنّه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال ( 2 ) بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً ، بل يحتمل أن يقال : إن القراءة في عهدة الإمام ويكفي خروجه عنها باعتقاده لكنّه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .

[ إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام ]

[ 1954 ] مسألة 32 : إذا علم المأموم ( 3 ) بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ككونه على غير وضوء أو تاركاً لركن أو نحو ذلك لا يجوز له الاقتداء به وإن كان الإمام معتقداً صحتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك . [ 1955 ] مسألة 33 : إذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفو عنها لا يعلم بها الإمام
شرح
( 1 ) - أي : فيما اقتدى به قبل الركوع ، وإلّا فلا إشكال فيه . ( 2 ) - ولكنّه ضعيف جدّاً . ( 3 ) - ولو بدليل اجتهاديّ .