بطلت صلاته ( 1 ) إن بقي على نيّة الائتمام ، والأحوط ( 2 ) تأخّره عنه ، وإن كان الأقوى جواز المساواة ، ولا بأس بعد تقدم الإمام في الموقف أو المساواة معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ، وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدم في جميع الأحوال حتّى في الركوع والسجود والجلوس ، والمدار على الصدق العرفي .
[ 1898 ] مسألة 1 : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة في أحوال الصلاة وإن كان مانعاً منها حال السجود كمقدار الشبر بل أزيد أيضاً ، نعم إذا كان مانعاً حال الجلوس فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط .
[ 1899 ] مسألة 2 : إذا كان الحائل ممّا يتحقّق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلًا أو حال القيام لثقب في أعلاه أو حال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله فالأحوط والأقوى فيه عدم الجواز ، بل وكذا لو كان في الجميع لصدق الحائل ( 3 ) معه أيضاً .
[ 1900 ] مسألة 3 : إذا كان الحائل زجاجاً يحكي من وراءه فالأقوى عدم جوازه للصدق .
[ 1901 ] مسألة 4 : لا بأس بالظلمة والغبار ونحوهما ، ولا تعدّ من الحائل ، وكذا النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بُعد ممنوع في الجماعة .
شرح
( 1 ) - بل جماعته ؛ وأمّا صلاته فلا وجه لبطلانها ، إلّا مع الإخلال بوظيفة المنفرد أو كونه مشرّعاً بعمله في الفرض المذكور .
( 2 ) - لا يترك التأخّر ولو يسيراً في جميع الأحوال حتّى في المأموم الواحد من الرّجال .
( 3 ) - التعليل عليل ؛ إذ المذكور في الحديث لفظ السترة والجدار * لا الحائل . وكذا في المسألة الثالثة والخامسة . والظاهر أنّ الملاك في الجميع صدق الارتباط والجماعة الواحدة .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 ، ج 8 ، صص 407 - 408 .