ثمّ يجلس معه ويتشهد ( 1 ) فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلي من غير استئناف للنية والتكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة ( 2 ) وإن لم يحصل له ركعة .
[ 1896 ] مسألة 29 : إذا أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر ( 3 ) وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهد ثمَّ يقوم بعد تسليم الإمام ويستأنف الصلاة ولا يكتفي بتلك النيّة والتكبير ، ولكنّ الأحوط إتمام الأولى بالتكبير الأوّل ثمَّ الاستئناف بالإعادة .
[ 1897 ] مسألة 30 : إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعاً وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف نوى وكبّر في موضعه وركع ثمَّ مشى في ركوعه أو بعده أو في سجوده أو بعده أو بين السجدتين أو بعدهما أو حال القيام للثانية إلى الصف ، سواء كان لطلب المكان الأفضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صف وحده أو لغير ذلك ، وسواء كان المشي إلى الامام أو الخلف أو أحد الجانبين بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة وأن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علوّ أو نحو ذلك ، نعم لا يضرّ البعد ( 4 ) الذي لا يغتفر حال الاختيار على الأقوى إذا صدق معه القدوة ، وإن كان الأحوط اعتبار عدمه أيضاً ،
شرح
( 1 ) - ما في الحديث : « القعود » * لا « التشهّد » إلّا أن يأتي به بقصد الذكر المطلق .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 3 ، ج 8 ، صص 392 - 393 .
( 2 ) - يعني : في الجملة .
( 3 ) - الأولى أن ينوي المتابعة للإمام فيما بقي من صلاته ، ويكبّر لذلك رجاءً لدرك فضل الجماعة . وأمّا إذا نوى الصلاة وكبّر للافتتاح ، فيحتاط بالإتمام والإعادة ولا سيّما إذا كان في السجدة الأولى .
( 4 ) - مشكل ؛ لقوّة احتمال أن يكون هذا الحكم استثناءً من كراهة الوقوف منفرداً عن الصفوف ؛ وقد عنون المسألة فقهاء السنّة أيضاً ، فالأحوط رعاية جميع شرائط الجماعة حتّى عدم البعد .