اختياراً ، وإن كان الأحوط ترك العدول حينئذٍ خصوصاً إذا كان ذلك من نيّته أوّلًا ( 1 ) .
[ 1886 ] مسألة 19 : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام وأتمّ صلاته فنوى الاقتداء به في صلاة أخرى قبل أن يركع الإمام في تلك الركعة أو حال كونه في الركوع من تلك الركعة جاز ولكنّه خلاف الاحتياط ( 2 ) .
[ 1887 ] مسألة 20 : لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الائتمام ، نعم لو تردّد في الانفراد وعدمه ثمَّ عزم على عدم الانفراد صحّ ( 3 ) ، بل لا يبعد جواز العود إذا كان بعد نيّة الانفراد بلا فصل ، وإن كان الأحوط عدم العود مطلقاً .
[ 1888 ] مسألة 21 : لو شكّ في أنّه عدل إلى الانفراد أم لا بنى على عدمه ( 4 ) .
[ 1889 ] مسألة 22 : لا يعتبر في صحة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة ، فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيويّ ( 5 ) ولكن كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة صحّ ، وكذا إذا كان قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشكّ أو من تعب تعلم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيوية صحت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها ، نعم لا يترتب ثواب الجماعة إلّا بقصد القربة فيها .
شرح
( 1 ) - المضرّ حينئذٍ هو أصل النيّة أوّلًا ، لا العدول المبتني عليها .
( 2 ) - إن ترك القراءة بعد الانفراد ؛ وقد مرّ أنّ الأحوط عدم تركها .
( 3 ) - مشكل ؛ إذ بالترديد تبطل الجماعة لتقوّمها بالقصد ، وأشكل منه ما بعده .
( 4 ) - مع كونه على هيئة الجماعة .
( 5 ) - إن كان من قبيل الرياء المحرّم فالظاهر بطلان الصلاة به ، ويشكل في غيره أيضاً ولا سيّما في المأموم ؛ إذ لم يثبت لنا إطلاق في أدلّة الجماعة . نعم ، لا ينافي بعض الدّواعي المذكورة لقصد القربة ، فلا إشكال .