الخامس : صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإِحرام ، والأولى الإِتيان بها مقدّماً على الفريضة ، ويجوز إتيانها في أي وقت كان بلا كراهة حتى في الأوقات المكروهة وفي وقت الفريضة حتى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ، لخصوص الأخبار الواردة في المقام ، والأولى أن يقرأ في الركعة الأُولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية الجحد لا العكس كما قيل .
[ 3229 ] مسألة 2 : يكره للمرأة إذا أرادت الإِحرام أن تستعمل الحِنّاء إذا كان يبقى أثره إلى ما بعده مع قصده الزينة ، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصل به الزينة وإن لم تقصدها ، بل قيل بحرمته ، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها ، والرواية مختصة بالمرأة لكنهم ألحقوا بها الرجل أيضاً لقاعدة الاشتراك ولا بأس به ، وأما استعماله مع عدم إرادة الإِحرام فلا بأس به وإن بقي أثره ، ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة .
فصل في كيفية الإِحرام
وواجباته ثلاثة :
الأول : النية ، بمعنى القصد اليه ، فلو أحرم من غير قصد أصلًا بطل سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عمداً ، وأما مع السهو والجهل فلا يبطل ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن وإلا فمن حيث أمكن على التفصيل الذي مر سابقاً في ترك أصل الإِحرام .
[ 3230 ] مسألة 1 : يعتبر فيها القربة والخلوص - كما في سائر العبادات - فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه .
[ 3231 ] مسألة 2 : يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ، ولا وجه لما قيل من أن الإِحرام تروك وهي لا تفتقر إلى النية ، والقدر المسلم من الإِجماع على اعتبارها إنما هو في الجملة ولو قبل التحلل ، إذ نمنع أولًا كونه