الناسي والجاهل ، نظير ما إذا ترك التوضؤ إلى أن ضاق الوقت فإنه يتيمم وتصح صلاته وإن أثم بترك الوضوء متعمداً ، وفيه أن البدلية في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمم والمفروض أنه ترك ما وجب عليه متعمداً .
[ 3222 ] مسألة 4 : لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة وترك الإِحرام لها متعمداً يجوز له أن يحرم من أدنى الحل وإن كان متمكناً من العود إلى الميقات ، فأدنى الحل له مثل كون الميقات أمامه ، وإن كان الأحوط ( 1 ) مع ذلك العود إلى الميقات ، ولو لم يتمكن من العود ولا الإِحرام من أدنى الحل بطلت عمرته .
[ 3223 ] مسألة 5 : لو كان مريضاً لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزئه النية والتلبية ، فإذا زال عذره نزع ولَبسهما ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات ، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإِحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكن ، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الإِحرام من مكانه إذا لم يتمكن إلّا منه ، وإن تمكن العود في الجملة وجب ، وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام « في مريض أغمي عليه فلم يفق حتى أتى الموقف ، قال عليه السلام : يحرم عنه رجل » والظاهر أن المراد أنه يحرمه رجل ويجنبه عن محرمات الإِحرام لا أنه ينوب عنه في الإِحرام ، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكناً ، ولكن العمل به مشكل لإِرسال الخبر وعدم الجابر ، فالأقوى العود مع الإِمكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه .
[ 3224 ] مسألة 6 : إذا ترك الإِحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر ، وكذا إذا جاوزها
شرح
( 1 ) - لا يترك ، وأدنى الحلّ ميقات لمن أراد العمرة وهو في مكّة لا مطلقاً .