تروكاً فإن التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ، وثانياً اعتبارها فيه على حد اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحققها حين الشروع فيها .
[ 3232 ] مسألة 3 : يعتبر في النية تعيين كون الإِحرام لحجّ أو عمرة ، وأن الحجّ تمتع أو قران أو إفراد ، وأنه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنه حجة الإِسلام أو الحجّ النذري أو الندبي ، فلو نوى الإِحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحته وأن له صرفه إلى أيهما شاء من حجّ أو عمرة لا وجه له إذ الظاهر أنه جزء من النسك فتجب نيته كما في أجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة ، نعم الأقوى كفاية التعيين الإِجمالى حتى بأن ينوي الإِحرام لما سيعينه من حجّ أو عمرة فإنه نوع تعيين ، وفرق بينه وبين ما لو نوى مردداً مع إيكال التعيين إلى ما بعد .
[ 3233 ] مسألة 4 : لا تعتبر فيها نية الوجه من وجوب أو ندب إلّا إذا توقف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفظ بل ولا الإِخطار بالبال فيكفي الداعي .
[ 3234 ] مسألة 5 : لا يعتبر في الإِحرام استمرار العزم على ترك محرماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمراً ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل ، وأما لو عزم على ذلك ولم يستمر عزمه بأن نوى بعد تحقق الإِحرام عدمه أو اتيان شيء منها لم يبطل ، فلا يعتبر فيه استدامة النية كما في الصوم ، والفرق أن التروك في الصوم معتبرة في صحته بخلاف الإِحرام فإنها فيه واجبات تكليفية .
[ 3235 ] مسألة 6 : لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد سواء تعين عليه أحدهما أولا ، وقيل : إنه للمتعيّن منهما ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما ومع صحتهما - كما في أشهر الحجّ - الأولى جعله للعمرة المتمتع بها ، وهو مشكل إذ لا وجه له .
[ 3236 ] مسألة 7 : لا تكفي نية واحدة للحجّ والعمرة بل لا بد لكل منهما من نيته مستقلًا ، إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقل ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعين عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن وصح منه كل منهما كما
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1154
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١١٥٤