الثاني : قص الأظفار ، والأخذ من الشارب ، وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحَلق أو النَّتف ، والأفضل الأوّل ثمّ الثاني ، ولو كان مطلياً قبله يستحب له الإِعادة وإن لم يمض خمسة عشر يوماً ، ويستحب أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد ، لفحوى ما دل على المذكورات ، وكذا يستحب الاستياك .
الثالث : الغسل للإحرام في الميقات ، ومع العذر عنه التيمم ، ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً والأحوط الإِعادة في الميقات ، ويكفي الغسل من أول النهار إلى الليل ومن أول الليل إلى النهار ، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس ، وإذا أحدث بعدها قبل الإِحرام يستحب إعادته خصوصاً في النوم ، كما أن الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ، بل وكذا لو تطيب ، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإِحرام فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإِحرام الأولى إعادته ، ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الإِحرام سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلًا أو ناسياً ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله فلو أتى بما يوجب الكفارة بعده وقبل الإِعادة وجبت عليه .
ويستحب أن يقول عند الغسل أو بعده : بسم اللَّه وباللَّه اللهم اجعله لي نوراً وطهوراً وحرزاً وأمناً من كل خوف وشفاءً من كل داء وسقم اللهم طهرني وطهر قلبي واشرح لي صدري وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك فإنه لا قوة لي إلّا بك وقد علمت أن قوام ديني التسليم لك والاتباع لسنة نبيك صلواتك عليه وآله .
الرابع : أن يكون الإِحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة ، وقيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها واشتمالها على خصوصيات غير واجبة ، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتع فإن الأفضل فيه أن يصلي الظهر بمنى ، وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة ، وإن لم يكن فمقضية ، وإلّا فعقيب صلاة النافلة .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1152
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١١٥٢