وحينئذٍ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحت صلاته وإلّا فلا ، وكذا يجب وحدة الإمام فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الأقوال والأفعال لم تصحّ جماعة وتصح فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع ( 1 ) ، ويجب عليه تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنية أو الخارجية فيكفي التعيين الإجمالي كنية الاقتداء بهذا الحاضر أو بمن يجهر في صلاته مثلًا من الأئمة الموجودين أو نحو ذلك ، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصح جماعة وإن كان من قصده تعيين أحدهما ( 2 ) بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ .
[ 1877 ] مسألة 10 : لا يجوز الاقتداء بالمأموم ( 3 ) ، فيشترط أن لا يكون إمامه مأموماً لغيره .
[ 1878 ] مسألة 11 : لو شك في أنّه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتم منفرداً ( 4 ) وإن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة ، نعم لو ظهر عليه أحوال الائتمام كالإنصات ونحوه فالأقوى عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة ، وإن كان الأحوط ( 5 ) الإتمام منفرداً ، وأمّا إذا كان ناوياً للجماعة ورأى نفسه مقتدياً وشكّ في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل .
شرح
( 1 ) - مع التقييد الملازم لعدم قصد الامتثال ، وإلّا ففي كونه مبطلًا لأصل الصلاة نظر ؛ وإن كان أحوط .
( 2 ) - إن كان متعيّناً واقعاً ، ويتعيّن عن قريب بحيث لا يضرّ بالمتابعة ، كمن يركع منهما أوّلًا ، أمكن القول بالصحّة .
( 3 ) - يعني : فعلًا ؛ فلا مانع من الاقتداء بالمأموم المسبوق بعد انفراده .
( 4 ) - يعني : لا يقصد الجماعة ولا يرتّب أثرها ، وحيث إنّ الجماعة أمر قصديّ ، فعدم قصدها كافٍ في انتفائها ؛ ولا أثر لعنوان الانفراد حتّى يناقش في إثباته .
( 5 ) - لا يترك فيه وفيما بعده ، وإن كان الأمر فيما بعد أسهل .