فرض كونها حائضاً حال الإِحرام وعلمت بأنها لا تطهر لإِدراك الحجّ يمكن أن يقال يتعيّن عليها العدول إلى الإِفراد من الأوّل لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحج ، وأما القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم .
[ 3212 ] مسألة 5 : إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى ، وحينئذ فإن كان الوقت موسعاً أتمت عمرتها بعد الطهر وإلّا فلتعدل إلى حجّ الإِفراد وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى وتسعى ، وتقصّر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصر ثمّ تحرم للحجّ وتأتي بأفعاله ثمّ تقضي بقية طوافها قبل طواف الحجّ أو بعده ( 1 ) ثمّ تأتي ببقية أعمال الحجّ وحجها صحيح تمتعاً ( 2 ) ، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته .
فصل في المواقيت
وهي المواضع المعينة للإِحرام أطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرعية ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز الإِحرام منها عشرة :
أحدها : ذو الحُليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان ، وفي جملة من الأخبار أنه هو الشجرة ، وفي
شرح
( 1 ) - الأحوط قضائها قبله لتقدّم سببه .
( 2 ) - وإن كان الأحوط مع ذلك الإتيان بالحجّ بقصد ما في الذمّة مردّداً بين التمتّع والإفراد ثمَّ الإتيان بعمرة مفردة أيضاً .