تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1135

مساهمون:

ص١١٣٥
وعليها طواف الحجّ وطواف العمرة وطواف النساء » . وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : إن في الصورة الأُولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً فعليها العدول إلى الإِفراد بخلاف الصورة الثانية فإنها أدركت بعض أفعالها طاهراً فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج . وعن المجلسي قدس سره في وجه الفرق ما محصله : أن في الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة لأنها تعلم ( 1 ) أنها لا تطهر للطواف وإدراك الحجّ بخلاف الصورة الثانية فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها . الخامس : ما نقل عن بعض من أنها تستنيب للطواف ثمّ تتم العمرة وتأتي بالحج ، لكن لم يعرف قائله . والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأوّل للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها ، وأما القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، ففيه أنهما يعدان من المتعارضين والعرف لا يفهم التخيير منهما والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك ، وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي فهو فرع مكافأة الفرقتين والمفروض أن الفرقة الأُولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ، وأما التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل ، مع أن بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإِحرام ، نعم لو
شرح
( 1 ) - ليس تحقّق الحيض حال الإحرام مطلقاً ملازماً للعلم بأنّها لا تطهر للطواف ؛ إذ ربّ حائض في حال الإحرام تطهر قبل يوم التروية فتنوي العمرة رجاءً . تنبيه : هل تعمّ أخبار العدول الحجَّ النيابي وحتّى الاستيجاري منه أيضاً بحيث يجزي عن المنوب عنه وتبرأ ذمّة الأجير ؟ لا يخلو من إشكال ، إلّا أن يقال : إنّ ترك الاستفصال في الأخبار مع كثرة النيابة في الحجّ حتّى في النساء في جميع الأعصار يقتضي الحكم بالإطلاق .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1135 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري