تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1132

مساهمون:

ص١١٣٢
يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأولين ولا يبعد رجحان أولهما ( 1 ) بناءً على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال والغروب بالوقوف وإن كان الركن هو المسمى ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال فإن من جملة الأخبار مرفوع سهل ( 2 ) عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في متمتع دخل يوم عرفة ، قال : متعته تامة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم » حيث إنّ قطع التلبية بزوال يوم عرفة ، وصحيحة جميل : « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر » ، ومقتضاهما كفاية إدراك مسمى الوقوف الاختياري فإن من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أول الزوال بعرفات ، وأيضاً يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب ، إلّا أن يمنع الصدق فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب ، ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ ( 3 ) كما ادعي ، وقد يؤيد القول الثالث - وهو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة - بالأخبار الدالة على أن من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تم حجه ، وفيه أن موردها غير ما نحن فيه وهو عدم الإِدراك من حيث هو وفيما نحن فيه يمكن الإِدراك والمانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها ، نعم لو أتم عمرته في سعة الوقت ثمّ اتفق أنه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا
شرح
( 1 ) - بل ثانيهما على الأظهر ؛ إذ يصدق فيه إدراك الموقفين مع إطلاق دليل المتعة وكون العدول على خلاف القاعدة . ( 2 ) - وفي خبر محمّد بن مسرور أيضاً إشعار بذلك * . * وسائل الشيعة ، كتاب الحجّ ، الباب 20 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 16 ، ج 11 ، ص 295 . ( 3 ) - الجواب عن المرفوعة بالضعف أولى ، ويحتمل أن يراد بصحيحة جميل جواز المتعة إلى زمان يدرك معها زوال عرفة في عرفات .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1132 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري