تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتّى حضروا لجماعة المسلمين » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، فمقتضى الإيمان عدم الترك من غير عذر لا سيما مع الاستمرار عليه فإنّه كما ورد لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها لأنّ فضلها من ضروريات الدين .

[ تجب الجماعة في صلوات ]

[ 1868 ] مسألة 1 : تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحّتها ، وكذا العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب ، وكذا إذا ضاق الوقت عن تعلم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلم ( 1 ) ، وأمّا إذا كان عاجزاً عنه أصلًا فلا يجب عليه حضور الجماعة وإن كان أحوط ، وقد تجب بالنذر والعهد واليمين ، ولكن لو خالف صحّت الصلاة وإن كان متعمداً ( 2 ) ، ووجبت حينئذٍ عليه الكفارة ، والظاهر وجوبها أيضاً إذا كان ترك الوسواس موقوفاً عليها ( 3 ) ، وكذا إذا ضاق الوقت عن إدراك الركعة بأن كان هناك إمام في حال الركوع ، بل وكذا إذا كان بطيئاً في القراءة في ضيق الوقت ، بل لا يبعد وجوبها بأمر أحد الوالدين ( 4 ) .
شرح
( 1 ) - وعدم الحرج في الجماعة . والمصنّف أفتى هنا بالوجوب ، ولكن في فصل القراءة ( مسألة 32 ) جعلها أحوط . ( 2 ) - الصحّة فيه لا يخلو من إشكال ؛ إذ الفرادى بوجودها وصحّتها معجّزة عن امتثال النذر وموجبة لحنثه ، فتصير مبغوضاً عليها ، فلا تصلح لأن يتقرّب بها ، فتأمّل ؛ إلّا أن يمنع كونها معجّزة عن الجماعة بمقتضى أخبار الصلاة المعادة وأنّه يختار اللّه أحبّهما إليه * . * وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 10 ، ج 8 ، ص 403 . ( 3 ) - وبلغ إلى حدّ الحرمة أو بطلان الصلاة ؛ والوجوب فيه وفي أمثاله عقليّ مقدّمي لا شرعيّ مولويّ . ( 4 ) - إن استلزم مخالفته الإيذاء والعقوق ، وإلّا فعلى الأحوط ؛ ولا يخفى أنّ متعلّق الوجوب فيه عنوان الإطاعة له لا عنوان الجماعة ، كما أنّ الواجب في باب النذر وأمثاله أيضاً عنوان الوفاء بها .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 632 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري