تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1094

مساهمون:

ص١٠٩٤
أجرة المثل لما أتى به حيث إن عمله محترم مدفوعة بأنه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه والمفروض أنه لم يكن مغروراً من قبله ، وحينئذ فتنفسخ الإِجارة إذا كانت للحجّ في سنة معينة ويجب عليه الإِتيان به إذا كانت مطلقة ، من غير استحقاق لشيء على التقديرين . [ 3153 ] مسألة 12 : يجب في الإِجارة تعيين نوع الحجّ من تمتع أو قران أو إفراد ، ولا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له وإن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأول ، إلا إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيراً بين النوعين أو الأنواع كما في الحجّ المستحبي والمنذور المطلق أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها ، وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية ، وعلى أيّ تقدير يستحق الأجرة المسماة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأن المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ماله على المؤجر كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون فكأنه قد أتى بالعمل المستأجر عليه . ولا فرق فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول ، هذا ويظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضل كالعدول إلى التمتع تعبداً من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام « في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها مفردة أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال عليه السلام : نعم إنما خالف إلى الأفضل » والأقوى ما ذكرناه والخبر منزّل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيراً بين النوعين ، جمعاً بينه وبين خبر آخر « في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها حجة مفردة قال عليه السلام : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ لا يخالف صاحب الدراهم » وعلى ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلّا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية وإن كان حجه