تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1097

مساهمون:

ص١٠٩٧
ليست توقيتاً ، ومن كونها بمنزلة الاشتراط . [ 3157 ] مسألة 16 : قد عرفت عدم صحة الإِجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة ، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أولا ؟ فيه تفصيل : وهو أنه إن كانت الأُولى واقعة على العمل في الذمة لا تصح الثانية بالإِجازة لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له إجازتها ، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحجّ أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعها على ماله ، وكذا الحال في نظائر المقام فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأما إذا ملكه منفعة الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد لأنه تصرف في متعلق حقه ، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر ، نعم لو ملك منفعة خاصة كخياطة ثوب معين أو الحجّ عن ميت معين على وجه التقييد يكون كالأوّل في عدم إمكان إجازته . [ 3158 ] مسألة 17 : إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال وتنفسخ الإِجارة مع كونها مقيدة بتلك السنة ، ويبقى الحجّ في ذمته مع الإِطلاق ، وللمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان بعد الإِحرام ودخول الحرم ، لأن ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ، وظاهر هم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأن المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق أجرة المثل أيضاً .