تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1096

مساهمون:

ص١٠٩٦
[ 3155 ] مسألة 14 : إذا آجر نفسه للحجّ عن شخص مباشرة في سنة معينة ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً بطلت الإِجارة الثانية لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأُولى ، ومع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في إحداهما صحتا معاً ، ودعوى بطلان الثانية وإن لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الأُولى - لأنه يعتبر في صحة الإِجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد وإن لم يشترط المباشرة - ممنوعة ، فالأقوى الصحة هذا إذا آجر نفسه ثانياً للحجّ بلا اشتراط المباشرة وأما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه ، وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الإِجارتين أو توسعة إحداهما ، بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل . ولو اقترنت الإِجارتان كما إِذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الإِجارتين في وقت واحد بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما . ولو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإِجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد وإن قلنا بكون الإِجازة كاشفة بدعوى أنها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة وانصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك . [ 3156 ] مسألة 15 : إذا آجر نفسه للحجّ في سنة معينة لا يجوز له التأخير بل ولا التقديم إلّا مع رضا المستأجر ، ولو أخر لا لعذر أثم ، وتنفسخ الإِجارة إن كان التعين على وجه التقييد ، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية وإن أتى به مؤخراً لا يستحق الأجرة على الأوّل وإن برئت ذمة المنوب عنه به ، ويستحق المسماة على الثاني إلّا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وإذا أطلق الإِجارة وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإِهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ وعدمه وجهان : من أن الفورية