الرابع : العدالة أو الوثوق بصحة عمله وهذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحة عمله .
الخامس : معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه وإن كان بإرشاد معلم حال كل عمل .
السادس : عدم اشتغال ذمته بحجّ واجب عليه في ذلك العام ، فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإِسلام أو النذر المضيّق مع تمكنه من إتيانه ، وأما مع عدم تمكنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حجّ عن غيره مع تمكنه من الحجّ لنفسه بطل على المشهور ، لكن الأقوى أن هذا الشرط إنما هو لصحة الاستنابة والإِجارة وإلا فالحجّ صحيح وإن لم يستحق الأجرة ، وتبرأ ذمة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهياً عن ضده ، مع أن ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنما يتم مع العلم والعمد وأما مع الجهل والغفلة فلا ، بل الظاهر صحة الإِجارة أيضاً على هذا التقدير لأن البطلان إنما هو من جهة عدم القدرة الشرعيّة على العمل المستأجر عليه حيث إن المانع الشرعيّ كالمانع العقلي ومع الجهل أو الغفلة لا مانع لأنه قادر شرعاً .
[ 3143 ] مسألة 2 : لا يشترط في النائب الحرية ، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصح استنابته بدونه ، ولو حجّ بدون إذنه بطل .
[ 3144 ] مسألة 3 : يشترط في المنوب عنه الإِسلام ، فلا تصح النيابة عن الكافر ، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف الأدلة ، فلو مات مستطيعاً وكان الوارث مسلماً لا يجب عليه استئجاره عنه .
ويشترط فيه أيضاً كونه ميتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب فلا تصح النيابة عن الحي في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزاً ، وأما في الحجّ الندبي فيجوز عن الحي والميت تبرعاً أو بالإِجارة .
[ 3145 ] مسألة 4 : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1091
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٩١