للحاج عن غيره أيضاً ، ولا يعارضها موثقة عمار الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي ، لأنها محمولة على ما إذا مات قبل الإِحرام أو على الاستحباب ، مضافاً إلى الإِجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سنداً بل ودلالة منجبر بالشهرة والإِجماعات المنقولة فلا ينبغي الإِشكال في الإِجزاء في الصورة المزبورة .
وأما إذا مات بعد الإِحرام وقبل دخول الحرم ففي الإِجزاء قولان ، ولا يبعد الإِجزاء وإن لم نقل به في الحاج عن نفسه ، لإِطلاق الأخبار في المقام والقدر المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإِحرام ، لكن الأقوى عدمه فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإِجزاء .
والظاهر عدم الفرق بين حجة الإِسلام وغيرها من أقسام الحج ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرع .
[ 3152 ] مسألة 11 : إذا مات الأجير بعد الإِحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيراً على تفريغ الذمة ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الإِتيان بالحجّ بمعنى الأعمال المخصوصة ، وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئاً سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده وقبل الإِحرام أو بعده وقبل الدخول في الحرم ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلًا ولا بعضاً بعد فرض عدم إِجزائه ، من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدمات من المشي ونحوه ، نعم لو كان المشي داخلًا في الإِجارة على وجه الجزئية بأن يكون مطلوباً في الإِجارة نفساً استحق مقدار ما يقابله من الأجرة بخلاف ما إذا لم يكن داخلًا أصلًا أو كان داخلًا فيها لا نفساً بل بوصف المقدمية ، فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضاً مطلقاً لا وجه له ، كما أنه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإِحرام ، إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته فإنه لا إشكال في أنه لا يستحق الأجرة على ما أتى به ، ودعوى أنه وإن كان لا يستحق من المسمى بالنسبة لكن يستحق
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1093
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٩٣