يمشي إلى بيت اللَّه حافياً قال عليه السلام : « فليمش فإذا تعب فليركب » ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حد العجز ، وفي مرسل حريز « إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب » .
[ 3141 ] مسألة 34 : إذا نذر الحجّ ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض أو خوفه أو عدو أو نحو ذلك فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أولا لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟ وجهان ، ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني ، وإن كان الأحوط الإِلحاق مطلقاً .
فصل في النيابة
لا إشكال في صحة النيابة عن الميت في الحجّ الواجب والمندوب ، وعن الحي في المندوب مطلقاً وفي الواجب في بعض الصور .
[ 3142 ] مسألة 1 : يشترط في النائب أمور :
أحدها : البلوغ على المشهور ، فلا يصح نيابة الصبي عندهم وإن كان مميزاً ، وهو الأحوط ، لا لما قيل من عدم صحة عباداته لكونها تمرينية ، لأن الأقوى كونها شرعية ، ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه ، لأنه أخص من المدعى ، بل لأصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلة خصوصاً مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل ، ولا فرق بين أن يكون حجه بالإِجارة أو بالتبرع بإذن الولي أو عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الولي .
الثاني : العقل ، فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد ، مُطبِقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه .
الثالث : الإِيمان ، لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان معتقداً بوجوبه وحصل منه نية القربة ، ودعوى أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى .