[ 3139 ] مسألة 32 : لو ركب بعضاً ومشى بعضاً فهو كما لو ركب الكل لعدم الإِتيان بالمنذور ، فيجب عليه القضاء أو الإِعادة ماشياً ، والقول بالإِعادة والمشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له .
[ 3140 ] مسألة 33 : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكنه منه أو رجائه سقط ، وهل يبقى حينئذ وجوب الحجّ راكباً أولا ، بل يسقط أيضاً ؟ فيه أقوال :
أحدها : وجوبه راكباً مع سياق بدنة .
الثاني : وجوبه بلا سياق .
الثالث : سقوطه إذا كان الحجّ مقيداً بسنة معينة أو كان مطلقاً مع اليأس عن التمكن بعد ذلك ، وتوقع المكنة مع الإِطلاق وعدم اليأس .
الرابع : وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإِطلاق ، وتوقع المكنة مع عدم اليأس .
الخامس : وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإِحرام ، وإِذا كان قبله فالسقوط مع التعيين وتوقع المكنة مع الإِطلاق .
ومقتضى القاعدة وإن كان هو القول الثالث ، إلّا أن الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من الأمر بسياق الهدي على الاستحباب بقرينة السكوت عنه في بعضها الآخر مع كونه في مقام البيان ، مضافاً إلى خبر عنبسة الدال على عدم وجوبه صريحاً فيه ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الإِحرام أو بعده ، ومن غير فرق أيضاً بين كون النذر مطلقاً أو مقيداً بسنة مع توقع المكنة وعدمه ، وإن كان الأحوط في صورة الإِطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإِعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة ، والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوة للقاعدة مضافاً إلى الخبر عن رجل نذر أن
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1089
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٨٩