تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1088

مساهمون:

ص١٠٨٨
[ 3137 ] مسألة 30 : لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشياً أو المشي في حجه أن يركب البحر لمنافاته لنذره ، وإن اضطر إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره ، كما أنه لو كان منحصراً فيه من الأوّل لم ينعقد ، ولو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلّا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه لخبر السكوني ، والأقوى عدم وجوبه ، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب ، والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له ، وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام . [ 3138 ] مسألة 31 : إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإِعادة ولا كفارة إلّا إذا تركها أيضاً ، وإن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معينة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء والكفارة ، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معين وجبت الكفارة دون القضاء لفوات محل النذر . والحجّ صحيح في جميع الصور خصوصاً الأخيرة لأن النذر لا يوجب شرطية المشي في أصل الحج ، وعدم الصحة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل فيكفي في صحته الإِتيان به بقصد القربة . وقد يتخيل البطلان من حيث إن المنوي وهو الحجّ النذري لم يقع وغيره لم يقصد ، وفيه أن الحجّ في حد نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر وهو كاف ، ألا ترى أنه لو صام أياماً بقصد الكفارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيام السابقة أصلًا وإنما تبطل من حيث كونها صيام كفارة ، وكذا إِذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآناً أو ذكراً . وقد يستدل للبطلان إذا ركب في حال الإِتيان بالأفعال بأن الأمر بإتيانها ماشياً موجب للنهي عن إتيانها راكباً ، وفيه منع كون الأمر بالشيء نهياً عن ضده ، ومنع استلزامه البطلان على القول به ، مع أنه لا يتمّ فيما لو نذر الحجّ ماشياً مطلقاً من غير تقييد بسنة معينة ولا بالفورية لبقاء محل الإِعادة .