الثاني تقدم حجة الإِسلام لفوريتها دون القضاء .
[ 2996 ] مسألة 6 : لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحجّ على المملوك وعدم صحته إلّا بإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجة الإِسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر بين القنّ والمدبر والمكاتب وأم الولد والمبعض إلّا إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطرياً فإنه يصح منه بلا إذن ، لكن لا يجب ولا يجزئه حينئذ عن حجة الإِسلام وإن كان مستطيعاً لأنه لم يخرج عن كونه مملوكاً ، وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة ، فمن الغريب ما في الجواهر من قوله : « ومن الغريب ما ظنه بعض الناس من وجوب حجة الإِسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته للإِجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في المبعض » انتهى ، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف ، مع أن في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية .
[ 2997 ] مسألة 7 : إذا أمر المولى مملوكه بالحجّ وجب عليه طاعته وإن لم يكن مجزئاً عن حجة الإِسلام ، كما إذا آجره للنيابة عن غيره ، فإنه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحجّ أو الصلاة أو الصوم .
الثالث : الاستطاعة من حيث المال وصحة البدن وقوته وتخلية السرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته ، بالإِجماع والكتاب والسنة .
[ 2998 ] مسألة 1 : لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحجّ بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية ، وهي كما في جملة من الأخبار الزاد والراحلة فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلًا بالاكتساب ونحوه ، وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصاً بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقة عليه أو منافياً لشرفه أو يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليه ؟ مقتضى إطلاق الأخبار والإِجماعات المنقولة الثاني ، وذهب جماعة من المتأخرين إلى الأوّل لجملة من الأخبار المصرحة بالوجوب إن
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1041
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٤١