تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1043

مساهمون:

ص١٠٤٣
بحيث يعد ما دونهما نقصاً عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه ولا يكفي ما دونه وإن كانت الآية والأخبار مطلقة ، وذلك لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الإِطلاقات ، نعم إذا لم يكن بحد الحرج وجب معه الحج ، وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذّنَب . [ 3002 ] مسألة 5 : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أولا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط . [ 3003 ] مسألة 6 : إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعاً أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن ان يحجّ به وجب عليه ، بل لو أحرم متسكعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال . [ 3004 ] مسألة 7 : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ، ولو وجد ولم يوجد شريك للشق الآخر فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضاً ، وإن تمكن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلّامة من التوقف فيه لأن بذل المال له خسران لا مقابل له ، نعم لو كان بذله مجحفاً ومضراً بحاله لم يجب كما هو الحال في شراء ماء الوضوء . [ 3005 ] مسألة 8 : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكنه من القيمة ، بل وكذا لو توقف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقف على بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة ، فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف ، نعم لو كان الضرر مجحفاً بما له مضراً بحاله لم يجب ، وإلا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1043 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري