تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1042

مساهمون:

ص١٠٤٢
أطاق المشي بعضاً أو كلًا ، بدعوى أن مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الأول حملها على صورة الحاجة مع أنها منزلة على الغالب بل انصرافها إليها ، والأقوى هو القول الثاني لإِعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحجّ المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها ، مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب بعيد ، أو حملها على من استقر عليه حجة الإِسلام سابقاً وهو أيضاً بعيد ، أو نحو ذلك ، وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة خصوصاً بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب أو يكون المشي أسهل ، لانصراف الأخبار الأول عن هذه الصورة ، بل لولا الإِجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوة . [ 2999 ] مسألة 2 : لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد حتى بالنسبة إلى أهل مكة لإطلاق الأدلة ، فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له . [ 3000 ] مسألة 3 : لا يشترط وجودهما عيناً عنده ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ، ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه ، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله مع الامكان من غير فرق بين علف الدابة وغيره ، ومع عدمه يسقط الوجوب . [ 3001 ] مسألة 4 : المراد بالزاد هنا المأكول والمشروب وسائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوة وضعفاً وزمانه حراً وبرداً وشأنه شرفاً وضعة ، والمراد بالراحلة مطلق ما يركب ولو مثل سفينة في طريق البحر ، واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة والضعف ، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف كماً وكيفاً ، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة