تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1044

مساهمون:

ص١٠٤٤
صدق الاستطاعة وشمول الأدلة ، فالمناط هو الإِجحاف والوصول إلى حد الحرج الرافع للتكليف . [ 3006 ] مسألة 9 : لا يكفي في وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإِجارة ، للحرج في التكليف بالإِقامة في غير وطنه المألوف له ، نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيداً لا تعلق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود ، لإِطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بد من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه ، وإلا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه . [ 3007 ] مسألة 10 : قد عرفت أنه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد والراحلة ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها ، لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه ، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا ثياب تجمله اللائقة بحاله فضلًا عن ثياب مهنته ، ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما مما هو محل حاجته ، بل ولا حليّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ولا سائر ما يحتاج إليه ، لاستلزام التكليف بصرفها في الحجّ العسر والحرج ، ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية ، فلا وجه لما عن كشف اللثام : من أن فرسه إن كان صالحاً لركوبه في طريق الحجّ فهو من الراحلة وإلا فهو في مسيره إلى الحجّ لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ ، كما لا وجه لما عن الدروس من التوقف في استثناء ما يضطر إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه مما يكون إيجاب بيعه مستلزماً للعسر والحرج ، نعم لو زادت أعيان المذكورات
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1044 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري