الخمس كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فإن أمضاه الحاكم الشرعيّ أخذ العوض ( 1 ) وإلا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة وبقيمته ( 2 ) إن كانت تالفة ، ويتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ( 3 ) ، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح وأما إذا كانت في الذمة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ( 4 ) ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة وبقيمته إن كانت تالفة مخيراً حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً .
[ 2952 ] مسألة 76 : يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ( 5 ) ما دام مقدار الخمس منه باقياً في يده مع قصده إخراجه من البقية ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين ( 6 ) ، كما أن الأمر في الزكاة أيضاً كذلك وقد مرّ في بابها .
[ 2953 ] مسألة 77 : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتجار ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس ،
شرح
( 1 ) - الأحوط للحاكم المصالحة مع من يرجع إليه من البائع أو المشتري ؛ إذ على فرض كون الخمس حقّاً لا ملكاً ، يصير تمام العوض بعد الإمضاء ملكاً للبائع ، وبالنسبة إلى المشتري أيضاً يحتمل شمول أخبار التحليل . ثمَّ إنَّه على الإشاعة يجوز للحاكم بمقتضى تعاقب الأيدي ، الرجوع إلى كلّ منهما ؛ أمضى المعاملة أم لا . ثمَّ لا يبعد أن يكون للبائع تصحيح المعاملة بأداء الخمس من مال آخر بلا احتياج إلى إجازة الحاكم ، كما في باب الزكاة .
( 2 ) - أو بمثله إن كان مثليّاً ، وكذا فيما بعده .
( 3 ) - بل وإن تلف عنده بآفة سماويّة ، لضمان اليد .
( 4 ) - إن كان حين المعاملة بانياً على إبراء الذمّة بخصوص هذا المال ، ففي أصل الصحّة إشكال .
( 5 ) - بعد استقرار الخمس بمضيّ الحول مشكل .
( 6 ) - فيه إشكال ، بل منع ؛ والأحوط إجراء أحكام الإشاعة ، إلّا فيما ثبت خلافه .