تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو أجرتها أو نحو ذلك من منافعها ، وأما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها ( 1 ) وأخذ قيمتها .
[ 2930 ] مسألة 54 : إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة ثمّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة لعدم تحققها في الخارج ( 2 ) ، نعم لو لم يبعها عمداً بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ضمنه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) - بحيث تعدّ الزيادة فائدة فعليّة عرفاً .
( 2 ) - هذا التعليل ينافي ما مرّ منه من كفاية إمكان البيع ، وما يأتي منه في ذيل هذه المسألة ؛ فالأولى أن يعلّل بعدم صدق التفريط والتضييع في فرض المسألة .
( 3 ) - مع صدق التأخير والتفريط عرفاً ؛ فلو كان لعدم المشتري أو لترقّب الزيادة على النحو المتعارف عند خبراء التجّار ، فلا وجه للضمان ؛ ولا سيّما مع عدم تمكّنه من أداء القيمة . ثمَّ الثابت بعد الاستقرار هو وجوب خمس الزيادة بنسبته مشاعاً إلى مجموع العين ، وأمّا ضمان ارتفاع القيمة بعد تنزّلها ، فلا يلتزم به الأصحاب ، كما لا يلتزمون به في باب الغصب ، وإن كان الأحوط التصالح عليه ؛ فلو اشترى العين بخمسين دراهم مثلًا فزادت عليها خمسون ، ثبت عليه عشر قيمة العين مشاعاً ؛ فإذا تنزّلت إلى خمسين مثلًا ، فالثابت عليه عشر العين ، أعني : مقدار خمسة دراهم ؛ وأمّا الخمسة الأُخرى ، فيشكل ضمانها ؛ وإن كان الأحوط التصالح عليها . وأمّا ما اشتهر من عدم ضمان ارتفاع القيمة ، فلا أصل له ؛ ولا سيّما في الأثمان التي ليست بنفسها أمتعة نافعة ، وإنّما ينظر إليها وتقوّم بلحاظ قدرة تبديلها إلى الأمتعة النافعة ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح فيها .