المال المختلط اشتغلت ذمته بمقدار خمسه ، وإن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان ، الأحوط الأوّل والأقوى الثاني ( 1 ) .
[ 2915 ] مسألة 39 : إذا تصرف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه كما إذا باعه مثلًا ، فيجوز لولي الخمس ( 2 ) الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة ، وأما إذا باعه بأقل من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة ، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس .
السادس : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ( 3 ) ، سواء كانت أرض مَزرع أو
شرح
( 1 ) - مرّ أنَّ الأحوط هو التفصيل ، فإن علم مقدار الحرام وقصّر في أدائه حتّى طرأ النسيان ، دفع الأكثر ؛ وإلّا فيكفي الأقلّ .
( 2 ) - لا فرق بين الإتلاف وبين المعاملات في أنَّ الحرام قبل التخميس خارجاً باق على ملك مالكه الأصليّ ، فيقع المعاملة بالنسبة إلى حصّته فضوليّة . نعم ، للحاكم إجازتها مع المصلحة بما أنّه وليّ الغائب ؛ فإن أجازها صار الثمن مختلطاً ، وإلّا بقي المثمن على اختلاطه ، وكان الثمن بين المتبايعين بحسب مقدار الحرام في البين .
( 3 ) - ثبوت الخمس في رقبة الأرض لا يخلو من إشكال ؛ إذ من المحتمل جدّاً كون المقصود من الرواية * وبعض الفتاوى ، تضعيف العشر في حاصل الأرض ؛ فراجع : الخلاف والمنتهى * * في هذه المسألة . نعم ، للحاكم الإسلاميّ منع الذميّ من شراء الأرض وسائر المستغلّات من المسلمين ، إذا كان ذلك مقدّمة لاستيلائهم الاقتصاديّ أو السياسيّ ؛ وله أيضاً جعل الخمس على رقبة الأرض المشتراة ، فيصير جزءاً من الجزية ؛ والأحوط التطبيق على المصرفين .
* وسائل الشيعة ، كتاب الخمس ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 1 و 2 ، ج 9 ، ص 505 .
* * كتاب الخلاف ، كتاب الزكاة ، ج 2 ، صص 73 - 74 ، مسألة 85 - منتهى المطلب ، كتاب الخمس ، الصنف السابع ممّا يجب فيه الخمس ، ج 1 ، صص 548 - 549 ، الطبع السابق .