الأخير ( 1 ) ، وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بأن تردد بين الأقل والأكثر أخذ بالأقل المتيقن ( 2 ) ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه ، وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي ( 3 ) أيضاً تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيمياً فحكمه كصورة العلم بالجنس إذ يرجع إلى القيمة ( 4 ) ويتردد فيها بين الأقل والأكثر ، وإن كان مثلياً ففي وجوب الاحتياط ( 5 ) وعدمه وجهان .
[ 2908 ] مسألة 32 : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإِخراج والتعيين من غير توقف على إذن الحاكم ( 6 ) ، كما يجوز دفعه من مال آخر ( 7 ) وإن كان الحق في العين .
[ 2909 ] مسألة 33 : لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ( 8 ) ، كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك ، فعليه غرامته له حتى في النصف الذي دفعه إلى
شرح
( 1 ) - الأحوط استرضائهم بأيّ وجه كان ، ولا سيّما في صورة العدوان ، لقاعدة الشغل .
( 2 ) - إلّا إذا علم المقدار وتنجّز في حقّه ، ثمَّ طرأ النسيان ، فالأكثر على الأحوط .
( 3 ) - لا يتصوّر عدمه مع العلم باشتغال الذمّة .
( 4 ) - لا نسلّم انتقال التالف أو المتلف إلى القيمة بمجرّد التلف ، بل حين الأداء ؛ مضافاً إلى أنّه قد يشتغل الذمّة بنفس الأجناس القيميّة بالعقود الشرعيّة ، فحكم القيميّ هنا حكم المثليّ .
( 5 ) - لا يترك ، لتردّد الذمّة بين المتباينين .
( 6 ) - الأقوى الرجوع إليه في جميع أنواع الخمس ؛ مضافاً إلى ما مرّ في خصوص المقام من التطبيق على المصرفين بإذنه .
( 7 ) - الأحوط الاقتصار على العين أو الأثمان المتعارفة دون غيرها ؛ إلّا بإذن الحاكم .
( 8 ) - بل الأحوط ، وكذا في مجهول المالك . نعم ، دلّ الدليل على الضمان في اللقطة وما بحكمها .