تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
داخلة في أرباح المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مئونة السنة . والمدار على صدق كونه معدناً عرفاً ، وإذا شك في الصدق لم يلحقه حكمها فلا يجب خمسه من هذه الحيثية بل يدخل في أرباح المكاسب ويجب خمسه إذا زادت عن مئونة السنة من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه . ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة ، وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها ، ولا بين أن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ذمياً بل ولو حربياً ، ولا بين أن يكون بالغاً أو صبياً وعاقلًا أو مجنوناً فيجب على وليهما إخراج الخمس ، ويجوز للحاكم الشرعيّ إجبار الكافر ( 1 ) على دفع الخمس مما أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه . ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً ( 2 ) بعد استثناء مئونة الإِخراج ( 3 ) والتصفية ونحوهما فلا يجب إذا كان المخرَج أقل منه وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ ديناراً بل مطلقاً ، ولا يعتبر في الإِخراج أن يكون دفعة فلو أخرج دفعات ( 4 ) وكان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع ، وإن أخرج أقل من النصاب فأعرض ثمّ عاد وبلغ المجموع نصاباً فكذلك على الأحوط ( 5 ) ، وإذا اشترك جماعة في الإِخراج ولم يبلغ حصة كل واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصاباً فالظاهر وجوب خمسه ( 6 ) ، وكذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج فلو اشتمل المعدن على
شرح
( 1 ) - الأمر في الذّمّي تابع لما يقرّره الإمام أو الحاكم في عقد الذمّة . ( 2 ) - الأحوط اعتبار ما هو الأقلّ قيمة من نصابي الذّهب والفضّة في الزكاة مطلقاً . ( 3 ) - مئونة الإخراج مستثناة قطعاً ، ولكنّ الأحوط اعتبار النصاب قبلها . ( 4 ) - مع اتّصالها عرفاً ، بحيث عدّ المجموع استغناماً واحداً متدرّج الوجود . ( 5 ) - بل على الأقوى ، إذا بدا له في إعراضه وعاد إلى شغله الأوّل بلا فصل ، بحيث عدّ المجموع استغناماً واحداً . ( 6 ) - بل الظاهر عدم وجوبه .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 983 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري