تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠

فصل في ما يجب فيه الخمس

وهي سبعة أشياء : الأول : الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم ( 1 ) بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السلام ، من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه والمنقول وغيره كالأراضي ( 2 ) والأشجار ونحوها ، بعد إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها ، وبعد إخراج ما جعله الإمام عليه السلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ، وبعد استثناء صَفايا الغنيمة كالجارية الوَرَقة والمَركب الفارة والسيف القاطع والدِّرع فإنها للإمام عليه السلام وكذا قطائع الملوك فإنها أيضاً له عليه السلام ، وأما إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه فالغنيمة للإمام عليه السلام ، وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط ( 3 ) إخراج خمسها من حيث الغنيمة خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط ( 4 ) وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإِسلام .
شرح
( 1 ) - أو بالتهيّي والمصافّة لها ، وإن لم تتحقّق فعلًا على الأحوط . ( 2 ) - الأقوى في الأراضي ونحوها ممّا لا يقسّم بين المقاتلين ، ما اختاره صاحب الحدائق من عدم الخمس فيها ، وكون مجموعها ملكاً لجميع المسلمين إن أُخذت عنوة ، كما نطقت به الأخبار . ( 3 ) - بل الأقوى ؛ سواء كانت للمقاتلين ، كما إذا كان للدفاع ؛ أو مطلقاً كما قيل ؛ أو كانت للإمام وقلنا بحليّتها للشيعة كما عليه المشهور ؛ ولكنّ الأحوط في الصورة الثانية الاستيذان من الحاكم الشرعيّ . ( 4 ) - بل على الأقوى كما مرّ .