لعدم الصحّة عند الأجير على فرض الترك ، ويحتمل الصحّة إذا رضي المستأجر بتركها ، ولا ينافي ذلك البطلان في مذهب الأجير إذا كانت المسألة اجتهادية ظنّية لعدم العلم بالبطلان فيمكن قصد القربة الاحتماليّة ، نعم لو علم علماً وجدانياً بالبطلان لم يكف لعدم إمكان قصد القربة حينئذٍ ، ومع ذلك لا يترك الاحتياط .
[ 1828 ] مسألة 16 : يجوز استئجار كلّ من الرجل والمرأة للآخر ، وفي الجهر والإخفات يراعي حال المباشر ، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائباً عن المرأة ، والمرأة مخيرة ( 1 ) وإن كانت نائبة عن الرجل .
[ 1829 ] مسألة 17 : يجوز مع عدم اشتراط الانفراد الإتيان بالصلاة الاستئجارية جماعة إماماً كان الأجير أو مأموماً ، لكن يشكل الاقتداء بمن يصلّي الاستئجاري إلّا إذا علم ( 2 ) اشتغال ذمّة من ينوب عنه بتلك الصلاة ، وذلك لغلبة كون الصلوات الاستئجارية احتياطية .
[ 1830 ] مسألة 18 : يجب على القاضي عن الميّت أيضاً مراعاة الترتيب ( 3 ) في فوائته مع العلم به ، ومع الجهل يجب اشتراط التكرار المحصّل له خصوصاً إذا علم أنّ الميّت كان عالماً
شرح
( 1 ) - إن نابت عن الرجل فالأحوط لها أن تجهر في الجهريّة .
( 2 ) - بل يشكل مع العلم أيضاً ؛ إذ لم نعثر في أدلّة الجماعة على إطلاق يشمل أمثال ذلك ، ولو سلّم فلا نحتاج في الحكم بعدم جواز الاقتداء إلى تحقّق الغلبة ، بل مجرّد الشكّ في كون صلاة الإمام صلاة مأموراً بها يكفي في ذلك .
( 3 ) - في ما اعتبر الترتيب في أدائه ، وكذا في غيره على الأحوط ، إن أحرز علم الميّت بالترتيب ، وإلّا فلا يجب ، فالميزان علم الميّت بالترتيب لا علم القاضي . نعم ، لو كان المستأجر عليه عنوان بسيط يشكّ في حصوله بدون الترتيب كتفريغ ذمّة الميّت مثلًا ، فالأحوط حينئذ مراعاة الترتيب مع الشكّ في علم الميّت أيضاً ، كما يجب لو شرطه المستأجر في العقد .