تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
المتولي للنية ، وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته ( 1 ) ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه ، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب ( 2 ) منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولياً ( 3 ) ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مرّ سابقاً . [ 2819 ] الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال الذي تعلق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما فإنّه مخير ( 4 ) بين التوزيع وتقديم أحدهما ، وأمّا إذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقية ، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر ( 5 ) بين تقديم أيّها شاء ولا يجب التوزيع وإن كان أولى ، نعم إذا مات وكان عليه هذه الأمور وضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة كما في غرماء المفلس ، وإذا كان عليه حجّ واجب أيضاً كان في عرضها ( 6 ) .
شرح
( 1 ) - في صورة جواز الأخذ من نفسه . ( 2 ) - وكذا بعضه على الإشاعة . ( 3 ) - مرّ الإشكال في ذلك في المسألة الثامنة عشرة من أوائل الزكاة ؛ لأنّه خلاف سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام والمسلمين في جميع الأعصار في معاملاتهم مع الكفّار ، ولم يعهد إخراج الزكاة من غنائم الكفّار . ( 4 ) - الأحوط في صورة تعلّق الحقوق بالذمّة أيضاً هو التوزيع . نعم ، لا يبعد لزوم تقديم حقّ الناس حينئذٍ مع المطالبة . ( 5 ) - مرّ الكلام فيه . ( 6 ) - الأحوط تقديم حجّة الإسلام على الزكاة كما في الصحيح * . والأحوط قصد الزكاة بما يصرف في الحجّ أيضاً . * وسائل الشيعة ، كتاب الوصايا ، الباب 42 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 ، ج 19 ، ص 359 .