لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكن من التصرف فيه من جهة غفلته وإلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرف فيه يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال ، فليس هذا من عدم التمكّن الذي هو قادح في وجوب الزكاة .
[ 2807 ] التاسعة عشرة : إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين أو أكرهه مكره على عدم التصرف أو كان مشروطاً عليه في ضمن عقد لازم ، ففي منعه من وجوب الزكاة ( 1 ) وكونه من عدم التمكّن من التصرف الذي هو موضوع الحكم إشكال ، لأنّ القدر المتيقن ما إذا لم يكن المال حاضراً عنده أو كان حاضراً وكان بحكم الغائب عرفاً .
[ 2808 ] العشرون : يجوز أن يشتري من زكاته عن سهم سبيل اللَّه كتاباً أو قرآناً أو دعاءً ويوقفه ويجعل التولية بيده أو يد أولاده ( 2 ) ، ولو أوقفه على أولاده وغيرهم ممن يجب نفقته عليه فلا بأس به أيضاً ، نعم لو اشترى خاناً أو بستاناً ووقفه على من تجب نفقته عليه لصرف نمائه في نفقتهم فيه إشكال ( 3 ) .
[ 2809 ] الحادية والعشرون : إذا كان ممتنعاً من أداء الزكاة لا يجوز للفقير المقاصة من ماله إلّا بإذن الحاكم الشرعيّ في كلّ مورد ( 4 ) .
[ 2810 ] الثانية والعشرون : لا يجوز ( 5 ) إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحجّ أو
شرح
( 1 ) - الأقوى منعه منه في الثاني ، ولا يترك الاحتياط في غيره .
( 2 ) - الأحوط مع وجود الحاكم أو نائبه جعل التولية له .
( 3 ) - بل منع .
( 4 ) - بل الإذن العامّ أيضاً مع الاعتماد عليه .
( 5 ) - بل الظاهر الجواز بالقدر المتعارف الّذي يعدّ عرفاً من الحاجات والمئونات ، لعدم انحصار المئونة في مثل المأكل والملبس ونحوهما . ويستفاد هذا بالنسبة إلى الحجّ من أخبار مستفيضة . وأمّا سهم سبيل اللَّه ، فالأحوط صرفه في المصالح العامّة الدينيّة ، وإن كان جواز صرفه في مطلق سبل الخير لا يخلو من قوّة . وبذلك يظهر الحكم في المسألة التالية أيضاً .