[ 2820 ] الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفه ( 1 ) ، وكذا في الفطرة ، ومن منع من ذلك كالمجلسي رحمه الله في زاد المعاد في باب زكاة الفطرة لعل نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقّق القميّ رحمه الله : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في زاد المعاد ، قال : ولعله سهو منه وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى .
[ 2821 ] الثالثة والثلاثون : الظاهر بناءً على اعتبار العدالة ( 2 ) في الفقير عدم جواز اخذه أيضاً ، لكن ذكر المحقّق القمي رحمه الله أنّه مختص بالإعطاء بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلفاً بعدم الأخذ .
[ 2822 ] الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاةً ولم يجزئ ، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلًا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه ( 3 ) وإن قلنا باعتبار القربة إذ المفروض تحققها حين الإخراج والعزل .
[ 2823 ] الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكل قاصداً للقربة وقصد
شرح
( 1 ) - الأحوط مع اتّخاذه السؤال حرفة وكفايته لمئونته ، وعدم ارتداعه عن ذلك ، عدم الإعطاء له .
( 2 ) - مرّ منا عدم اعتبارها . نعم ، الأحوط عدم الإعطاء للمتجاهر بالمعصية .
( 3 ) - الأحوط النيّة حين الدفع ؛ إذ المتيقّن من العزل كونه إفرازاً فقط ، وما يكون من العبادات هو إيتاء الزكاة ، بل يجزي النيّة حينه ، وإن قصد الرياء حين العزل .