تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 963

مساهمون:

ص٩٦٣
الحاكم لا ينفعه ( 1 ) فيما هو عبادة واجبة عليه . [ 2826 ] الثامنة والثلاثون : إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادراً على الكسب إذا ترك التحصيل لا مانع من إعطائه من الزكاة إذا كان ذلك العلم مما يستحبّ تحصيله ، وإلّا فمشكل ( 2 ) . [ 2827 ] التاسعة والثلاثون : إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة ، وأمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرمة ففي جواز إعطائه إشكال من حيث كونه اعانةً على الحرام ( 3 ) . [ 2828 ] الأربعون : حكي عن جماعة عدم صحة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام ، ولعل نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه إذ فيه لا يكون تصرفاً في ملك الغير ، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ حيث إنّهما فعلان خارجيان ، ولكنّه أيضاً مشكل من حيث إنّ الإعطاء الخارجي مقدّمة للواجب وهو الإيصال الذي هو أمر انتزاعي معنوي ( 4 ) ، فلا يبعد الإجزاء .
شرح
( 1 ) - بل ينفعه في إسقاط أمره . ( 2 ) - من سهم سبيل اللَّه ؛ وأمّا من سهم الفقراء ، فالظاهر جواز الإعطاء مع كون العلم من العلوم النافعة غير المحرّمة ؛ إذ الاعتبار في الفقر والغنى بالوضع العقلائيّ الفعليّ الذي انتخبه الشخص لنفسه بحسب ذوقه وسليقته ما لم يكن محرّماً . وأظهر من ذلك ، إعطائه من سهم الغارمين مع استقراضه لحاجاته حين اشتغاله بالعلوم المباحة . ( 3 ) - المتيقّن من الإعانة المحرّمة ، إعانة الآثم في إثمه مع القصد . فلو فرض عدم تمكّنه من الكسب وتحصيل المئونة جاز إعطائه من سهم الفقراء ؛ كما أنَّه لو ترتَّب على تحصيله بالقصد المحرّم فوائد وآثار دينيّة قهراً وإن لم يقصدها ، فالظاهر جواز إعطائه من سهم سبيل اللَّه أيضاً . ( 4 ) - ما ذكره قابل للمناقشة ، ولكن بعد الدفع إلى الفقير لو احتسب ما وصل إليه زكاة ، صحّت بلا إشكال .