الخمس والمظالم ونحوهما .
[ 2804 ] السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي ( 1 ) أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمى بالفارسية ب « دستكَردان » أو المصالحة معه بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فإنّ كلّ هذه حيل في تفويت حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما ، نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى اللَّه تعالى لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة ( 2 ) ، ومع ذلك إذا كان مرجو التمكّن بعد ذلك الأولى أن يشترط عليه أداءها بتمامها عنده .
[ 2805 ] السابعة عشرة : اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم ، وأمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلات ففيه خلاف وإشكال ( 3 ) .
[ 2806 ] الثامنة عشرة : إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه لا يجب فيه الزكاة إلّا بعد العثور ومضيّ الحول من حينه ، وأمّا إذا كان في صندوقه مثلًا
شرح
( 1 ) - إذ لا ولاية لهما على إسقاط ما في عهدة المكلّف أو المصالحة عليه بأقلّ . نعم ، لو أخذه الفقير وتملّكه ، كان مقتضى القاعدة جواز ردّه برضاه ، ولكنّه بإطلاقه مخالف لما يستفاد من الأخبار الواردة في بيان حكمة التشريع للزكاة . وعلى هذا ، فلا يجوز له إلّا تملّك مقدار مئونته ونفقاته المتعارفة ، ومن جملتها بعض الهبات والنحل العقلائيّة اللائقة بشأنه ، وليس ملكاً طلقاً يصنع فيه ما يشاء .
( 2 ) - بل بالوجه الأوّل فقط على القول بالجواز ، ولكنّه مشكل من أصله . نعم ، الظاهر جواز مداورة الحاكم معه بالأخذ والإقراض مع الإنظار إلى ميسرة ، ولو بالدفع تدريجاً .
( 3 ) - الأقرب اشتراطه حين تعلّق الوجوب ، وإن كان الأحوط قويّاً الإخراج إذا تمكّن منها قبل التلف .